الحق المر

الأحد,تموز 27, 2008


لم أنم ليلتي تلك رغم ما كان بي من إرهاق ، فقد جاءتني الصور التي عشتها عشيتي تلك كما تجيء بشرى الفتح لقوم محاصرين

أو إن شئت قلت كما تجيء البشرى لأم حامل لمرتها الأولى أنها على مقربة من الوضع

تقلبت في فراشي كما يقلب الواحد منكم خبزه اليابس على الجمر عله يطرى فيلتهمه مصحوبا بجرعة من ماء

...

نهضت من فراشي رغم أوجاعي والالتهابات التي استيقظت من راحتي كفـّيّ لتجد سبيلها إلى باقي ذراعيّ و ساعديّ

و الله ما كنت أشبه العباد إلا في إسمي

لقد عجزت حتى عن الوقوف منتصبا و لم أقدر على مسك كوب الماء الذي خلفته البنت نور على مقربة من منالي

فلو حضرني الموت في تلك اللحظة ، ما كنت حتى لأقدر على رفع سبابتي لاستقبال رحيلي

...

إستندت إلى جانب الحائط على ظهري و انتظرت جلاء التناوم و بعض الانقباض الذي أمسك بحراك قواي

ثم انطلقت كالمجنون صوب البستان

أتحسس من خلال أشجاره مدى قبوله لعملي و نبشي لأيامه الخوالي

...

فإذا بالشيخ وائل جالس على صخرة لم أرها أبدا

و إذا بالبنت نور بجانبه

تسقيه ماء

...

عجبا

ما الأمر؟

...

إقتربت منهما على استحياء ، فلم أكن قادرا حتى على  تلفـّظ كلمة الاستئذان ،لا و لا حتى القدرة على النظر صوبهما كما ينظر إليك الذي آويته إلى بيتك دهرا من زمن

...

فلما هممت بالركون إلى جذع الشجرة التي بجانب الصخرة ، إلتفت إليّ الشيخ وائل مبتسما ابتسامة كانت البنت نور قد أوحت له بأسبابها

فلما علمت منه أنه يريد الوصول إليّ ، تحاملت على ما كان بي من أوجاع و لهيب و عجز واختصرت عليه الجهد

...

أمسك الشيخ بكلتا يديّ ثم اكتفى بسؤال واحد

 



في30,تموز,2008  -  06:00 مساءً, إيمان كتبها ...

هكذا هم أصحاب المقام ، التاريخ يقف إكراماً لهم ...

سيظل التواصل مادامت نور و الشيخ العجوز سيدا الموقف

تحيتي لكَ والدي
و اعذرني للتأخر ، لكنها ظروف

في31,تموز,2008  -  02:11 مساءً, الساحلي كتبها ...

معذورة من قبل ما جيئتينا و من بعد ما أتيتينا